علي أنصاريان ( إعداد )

106

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

سبيل من كان قبلك . فخفّض ( 3688 ) في الطّلب ، وأجمل ( 3689 ) في المكتسب ، فإنهّ ربّ طلب قد جرّ إلى حرب ( 3690 ) ، فليس كلّ طالب بمرزوق ، ولا كلّ مجمل بمحروم . وأكرم نفسك عن كلّ دنيّة ( 3691 ) وإن ساقتك إلى الرّغائب ( 3692 ) ، فإنّك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا ( 3693 ) . ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك اللّه حرّا . وما خير خير لا ينال إلّا بشرّ ، ويسر ( 3694 ) لا ينال إلّا بعسر ( 3695 ) وإيّاك أن توجف ( 3696 ) بك مطايا ( 3697 ) الطّمع ، فتوردك مناهل ( 3698 ) الهلكة ( 3699 ) . وإن استطعت ألّا يكون بينك وبين اللّه ذو نعمة فافعل ، فإنّك مدرك قسمك ، وآخذ سهمك ، وإنّ اليسير من اللّه سبحانه أعظم وأكرم من الكثير من خلقه وإن كان كلّ منه . وصايا شتى وتلافيك ( 3700 ) ما فرط ( 3701 ) من صمتك أيسر من إدراكك ما فات ( 3702 ) من منطقك ، وحفظ ما في الوعاء بشدّ الوكاء ( 3703 ) ، وحفظ ما في يديك أحبّ إليّ من طلب ما في يدي غيرك . ومرارة اليأس خير من الطّلب إلى النّاس ، والحرفة مع العفّة خير من الغنى مع الفجور ، والمرء أحفظ لسرهّ ( 3704 ) ، وربّ ساع فيما يضرهّ من أكثر أهجر ( 3705 ) ،